الشيخ سيد سابق

54

فقه السنة

واستثنى الأحناف والظاهرية كل ما فيه منفعة تحل شرعا فجوزوا بيعه ، فقالوا : يجوز بيع الأرواث والأزبال النجسة التي تدعو الضرورة إلى استعمالها في البساتين ، وينتفع بها وقودا وسمادا . وكذلك يجوز بيع كل نجس ينتفع به في غير الأكل والشرب كالزيت النجس يستصبح به ويطلى به . والصبغ يتنجس فيباع ليصبغ به ونحو ذلك ، ما دام الانتفاع به في غير الاكل . روى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر سئل عن زيت وقعت فيه فأرة فقال : ( استصبحوا به وادهنوا به وأدمكم ) . ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة ليمونهة فوجدها ميتة ملقاة فقال : هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به . فقالوا : يا رسول الله إنها ميتة . فقال : إنما حرم أكلها . ومعنى هذا أنه يجوز الانتفاع في غير الاكل . وما دام الانتفاع بها جائزا فإنه يجوز بيعها ما دام القصد بالبيع المنفعة المباحة ( 1 ) .